الشيخ علي القوچاني
223
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
والحكم هو الإجزاء في الأول و [ الأخير ] « 1 » وعدمه في الأوسط . وقد تقرر في كيفية جعل الطرق امكان جعلها في مقام الثبوت بأحد من الوجهين . وامّا دعوى استلزام السببية فيهما : امّا [ ل ] التصويب لو قيل بالكسر والانكسار بينها [ و ] بين العنوان الواقعي ، وما لمؤدّى الطرق من المصلحة والمفسدة وتبعية الحكم للغالب من الجهتين . وامّا [ ل ] لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة وما تتبعانه على تقدير بقائهما على حالهما مع كون المقام من قبيل النهي في العبادات كما قرر في محله ، لا من قبيل مسألة الاجتماع حتى يبتني على الجواز فيها . فمدفوعة : باختيار الشق الثاني ، بلا لزوم التضاد : امّا بالنسبة إلى الاحكام [ ف ] لما تقرر من المراتب الأربعة الثابتة لها من الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز ، وعدم المضادة بينها إلّا في الأخيرين معا ، ولا يكون الاجتماع إلّا في الأولين ، أو بينهما وبين واحد من الأخيرين ، وحينئذ فلا يلزم التصويب أيضا لاشتراك الحكم الواقعي بين الجاهل والعالم في المرتبتين الأوليين . وامّا المصلحة والمفسدة فلكون المضادة بين وجوديهما في مقام تأثيرهما للحكم الفعلي لا مطلقا ، والغرض عدم اجتماعهما إلّا في تأثيرها للحكم الاقتضائي . وامّا المرتبة الفعلية فتابعة للغالب من الجهتين وهو العنوان الظاهري دون الواقعي ، لكون الالتفات اليه بانشائه ذا دخل في فعليته كما يظهر من ملاحظة أخبار
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( الآخر ) .